(صحة) علاج "تثدي" الرجل دون ترك ندوب

04/02/2020 - 03:47 نشر في عربی-منوعات
  • إزالة الدهون الزائدة بالتنظير لعلاج "تثدي" الرجل دون ترك ندوب

حالة تضخم نسيج الثدي لدى الرجال باسم "التثدي"، هو اضطراب شائع في نظام الغدد الصماء لدى الذكور ينتج عنه تضخم حميد للثديين ناجم عن تكاثر غير سرطاني في غدد الثدي، بالإضافة إلى زيادة الانسجة الدهنية، فإن تضخم غدد الثدي هو أيضا عامل مهم يؤدي إلى نمو وترهل نسيج الثدي.

وحسب آخر الدراسات، 35٪ من الرجال يعانون من هذه الظاهرة، أغلبهم من البالغين الذين تجاوزوا منتصف العمر والمراهقين في سن البلوغ نظرا للتغيرات الهرمونية التي تحدث خلال هذه المراحل العمرية، علاوة على ذلك، قد يظهر "التثدي" بشكل مؤقت لدى اثنين من كل ثلاثة رضع ذكور خلال الاسابيع الاولى بعد الولادة بسبب تواجد هرمونات الام في دم الجنين.

إلى جانب هذه الاسباب الرئيسية، تم إحصاء عدد من الامراض، والادوية، والمعطيات الشخصية كالوزن الزائد، وبعض الاورام كأسباب قد تؤدي إلى نمو الثدي لكونها تخل بالتوازن الهرموني.

وبغض النظر عن حساسية خفيفة عند اللمس على مستوى نسيج الثدي، لا يعاني الرجال من مشاكل صحية بسبب التثدي، لان توسع نسيج الثدي لدى الرجال لا يشكل عاملا يرفع من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

إصابة الرجال بهذا النوع من السرطان يرجع أساسا لمرض وراثي نادر جدا يشار إليه باسم متلازمة كلاينفيلتر، ويمكن تشخيصه بسهولة عن طريق تحليل الحمض النووي في الحالات التي يشتبه.

لكن خطر تثدي الرجال يتجلى في آثار هذه الحالة على نفسية المريض بسبب مظهره الخارجي خاصة خلال أشهر الصيف. إذ يؤثر التثدي على وضعية الشخص واختياره للملابس، إذ يفضل الرجال في هذه الحالة ارتداء ملابس فضفاضة ويحدبون أكتافهم بدلا من الوقوف بشكل مستقيم من أجل إخفاء نسيج الثدي المترهل.

كل هذه الآثار السلبية إلى جانب الضغوط الاجتماعية قد تؤدي إلى فقدان الثقة، و الانعزال ومشاكل نفسية أكثر حدة.

  • علاج التثدي

بصرف النظر عن العلاجات الهرمونية التي تفشل في الكثير من الحالات، فإن الطريقة الطبية الاكثر فعالية لعلاج "التثدي" هي الجراحة، من أجل التخلص من الدهون الزائدة وإزالة قسم من الغدد دون ترك نذوب بارزة على الجلد، ينصح الأطباء باللجوء لشفط الدهون إما عبر إحداث شق على حدود الحلمة حيث يكون الجلد داكن اللون، أو عبر القيام بشق صغير تحت الإبط، كما يمكن استعمال الطريقتين سويا في بعض الحالات، يتم اختيار التقنية الجراحية على أساس حجم الثدي وتفضيلات المريض.

  • إزالة الدهون بواسطة التنظير (شفط الدهون)

تقنية جراحية جديدة أصبحت تستعمل في تقنيات التنظير الداخلي وتصبح أكثر وأكثر شيوعا في السنوات الاخيرة هي إزالة الدهون بمساعدة التنظير (شفط الدهون)، على غرار عملية شفط الدهون التقليدية ، تتضمن هذه الطريقة أيضا دخول الثدي من خلال شق واحد أو شقين يبلغ طول كل منهما 1،5 سم وتقع بالقرب من المنطقة التي يتقاطع فيها الإبط والثدي، بعد إزالة الانسجة الدهنية ، تتم إزالة الانسجة الغدية التي هي إضافية أيضا بمساعدة الادوات التنظيرية، عند الضرورة، يمكن أيضا إزالة الانسجة الزائدة بتوجيه من كاميرا بالمنظار توفر مساعدة بصرية، تعطي الطريقة التي يتم فيها إجراء التنظير الداخلي النتائج المرجوة دون الحاجة إلى إنشاء شقوق كبيرة على الثديين، ومع ذلك، في المرضى الذين لديهم حجم كبير جدا من أنسجة الثدي، يمكن أن يتبع الجراحة التنظيرية عملية ثانية تتم فيها إزالة الجلد الزائد بعد فترة 6 إلى 12 شهرا

بغض النظر عن الطريقة الجراحية المختارة ، فمن الطبيعي أن يكون هناك تورم وكدمات بعد العملية، وهذه عادة ما تختفي تماما في غضون فترة من 15 يوما إلى 1 شهر، خلال الاسابيع الاربعة الاولى بعد الجراحة ، يحتاج المرضى إلى ارتداء مشد خاص للحد من التورم، ومن الضروري أيضا الانتظار لمدة تتراوح من 3 إلى 4 أشهر حتى تسفر العملية عن النتيجة النهائية، ويمكن أن تمتد هذه الفترة من 6 إلى 12 شهرا في الحالات التي يكون فيها حجم الجلد الزائد مرتفعا.

وفي حين أن التثدي لا يشكل مشكلة صحية خطيرة، إلا أنه حالة تؤثر على الحياة اليومية بشكل سلبـي من الناحية الاجتماعية والعاطفية، نتائج عمليات التثدي التي تترك آثارا قليلة قدر الإمكان، تكاد تكون ناجحة دائما في جلب ابتسامة سعيدة على وجوه المرضى.