أخــبــار آراء الــبــرامــج الــحــلــقــة ريـــاضــة اتــصــل بــنــا مــن نــحــن
په‌خشی ڕاسته‌وخۆ

لماذا تبادل المواقع الرئاسية بين الكورد والسنة مفيد للجميع؟

إياد السامرائي

الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي

تساءل بعض المتابعين وخاصة الكورد منهم ، لماذا طالبت بتبادل المواقع الرئاسية بين الكورد والسنة العرب في آخر تصريح على قناة العربية الحدث ، معتبرين ذلك لا ينسجم مع علاقتنا الجيدة مع القوى الكوردية بشكل عام .

واذكر أني قلت وقتها ان ذلك التبادل سيكون في مصلحة الجميع عربا وكوردا وشيعة وسنة ، وسأبين سبب ذلك ، ولكن قبلها من حقي ان اسأل:

لماذا يريد الكورد او بالاحرى بعض الاحزاب الكوردية رئاسة الجمهورية ؟

وماذا قدم الكورد لهذا الموقع ؟ وهل تم تفعيل الصلاحيات الدستورية التي اعطيت لهذا الموقع ؟

هل تم حماية الدستور ؟ و كيف يمكن ان يكون من يقسم على حماية الدستور وضمان وحدة العراق هو نفسه الذي يصوت على الانفصال عن العراق ؟ وكيف نطمئن الى ان الدستور سيحمى وعلى مدى سنوات ؟.

عندما اعترض بعض الاخوة الكورد على الدكتور فؤاد معصوم وتم اتهامه بضعف الاداء كانت النقطة الوحيدة التي طرحت انه لم يحفظ مصالح الكورد ! فهل المطلوب من رئيس الجمهورية فقط المحافظة على حقوق الكرد وهل نص الدستور على هذه المهمة ؟!

العلة التي نستشعرها بمرارة ان صلاحيات رئاسة الجمهورية لم يجر تفعيلها على مدى 12عاما فهل كان ذلك تعبير عن عجز ام قرار ؟! وارجو ان اسمع اجابة من الاخوة الكورد ، فلماذا لم تفعل هذه الصلاحيات ولماذا لم يؤدِ هذا الموقع دوره وهو موقع مصان اكثر من اي موقع اخر في الدولة وهو الموقع الذي حافظ العراقيون على احترامه اكثر من اي موقع اخر ؟!

كثيرة هي المخالفات الدستورية التي اوصلت العراق الى ان يفقد ثلث اراضيه لداعش ، وقد تكلمت في مقالات سابقة عن المخالفات الدستورية الكبيرة التي وقعت فيها السلطة السياسية ولا بأس من التذكير ببعضها :

رئيس الجمهورية شريك مجلس الوزراء في السلطة التنفيذية فهل تحقق هذا ؟

هل فعلت القوانين التي اشار الدستور الى وجوب تشريعها ومن يتحمل مسؤولية ذلك ؟ وهي تقارب الخمسين تشريعا !

هل تم تشكيل مجلس الاتحاد ؟

هل تم الغاء التشريعات التي جعلت النظام سابقا في العراق نظاما رئاسيا ، بينما هو اليوم نظام برلماني ؟!

من المسؤول عن ان يكون النظام السياسي نظاما رئاسيا لصالح رئيس الوزراء ؟!

كيف نطمئن وقد سلمت رئاسة الجمهورية ولعامين كاملين خلال مرض المرحوم الاستاذ جلال الطالباني الى التحالف الوطني ـ اي الى المكون الشيعي ـ بتأويل دستوري ضعيف لا يستطيع احد الدفاع عنه وقد حرم العراق من ان يكون له رئيس اخر ؟!!

ولم يقدم تقرير طبي من الفريق الاجنبي الذي يعالج الرئيس يحدد هل هناك امل في ان يعود الرئيس لممارسة عمله ومتى!.

نعم، لا يهمنا الى اي مكون ينتمي رئيس العراق القادم ما دام سيؤدي مهماته الدستورية بإخلاص وشجاعة واقتدار وتفعيل لدوره المغيب ولكن من من التحالف الكوردستاني مستعد ان يتقدم ويتعهد بذلك ويجعل ذلك شرطا لبقائه في منصبه.

فليتقدم من يقول بذلك وسيجدنا اول من يقف معه ونسانده وندافع عنه لا باعتباره كورديا اذ لا يوجد اي موقع هو استحقاق لمكون لا يقبل الجدال فيه.

لا اريد الحديث عما يمكن لرئيس جمهورية ان يقوم به سياسيا وهو كثير جدا ولكن اكتفيت بالحديث عن الجانب الدستوري الذي لا يقبل الجدال.

وليس خافيا ان العرب السنة يريدون هذا الموقع لطموحات شخصية ربما ، ولكن ايضا لما ذكرته اعلاه وان سكتوا عن المطالبة بذلك جهارا وذلك لاختلافهم لمن يكون ، ولحالة الضعف التي هم فيها الان .

ولا ننسى ان اول رئيس للجمهورية في العراق الجديد كانت للشيخ غازي الياور وقد طرح بعد ذلك الاستاذ طارق الهاشمي نفسه لهذا الموقع ولكن الحزب الاسلامي العراقي وقتها اتخذ موقفا بالتراجع عن ذلك اكراما للاستاذ جلال الطالباني الذي تعهد في حينه انها ستكون للمكون السني في الدورة القادمة ولكن عندما اتت الدورة التالية كان العراق قد دخل في متاهات لم يكن عدم تفعيل الصلاحيات بعيدة عن اسبابها.

واعود لاسأل اخوتي الكورد لماذا تريدون المنصب أتريدونه لمعالجة اشكالات داخل الاقليم ام لانكم فعلا اليوم تريدون تحقيق ما لم يجر تحقيقه سابقا ؟!

انا اليوم لا انتصر لاحد ولكن انتصر لمبدأ واعلم ان هناك اكثر من شخص يضع عينه على الموقع كمغنم لا كواجب ومهمة وتعب وجهد ولكن هذا لا يعفيني من قول ما اؤمن به ، مثلما ارجو كذلك ان لا يكون مقالي هذا سببا لهجوم واتهام بعنصرية عربية يعلم الجميع براءتي منها.

انا انطلق من خيبة امل مريرة لما آل اليه وضع العراق وان التغيير لابد منه ولكن هناك ما يرتبط بعوامل ليست بأيدينا ، فتحديد رئيس الوزراء يأتي من الكتلة البرلمانية الاكبر ، ولكن هذا الاعتبار غير موجود في الرئاستين ، وليس هناك الا التوافق السياسي فتعالوا نتوافق على ما هو المطلوب تحقيقه من منصبين اساسيين سيكونان للكورد وللسنة العرب ، وان نلتزم بما نتفق عليه كمشروع للسنوات الاربعة القادمة وعندها مرحبا للكوردي ، العراقي اولا ، وللعربي ، العراقي اولا ، ولن يهمنا من يشغل الموقع .

يبقى سؤال اطرحه لأجيب عليه لماذا التغيير في الرئاسات لصالح الاخوة الشيعة ؟

ايضا اقول ان نظامنا السياسي وزع السلطات بين اربعة مؤسسات سيادية مستقلة قضائية وتشريعية واثنان تنفيذية ادراكا ان التنفيذية ممكن ان تتغول على غيرها ، فكان لا بد من تقاسم السلطة التنفيذية بين قطبين يمارسان صلاحياتهما بالكامل والا مع الايام سنتحول بالتدريج الى نظام القطب الواحد والحزب الواحد الذي يهمش الاخرين شيعة وسنة وكورد سواء .

ان التوازن سيعطي فرصة كبيرة للقوى الشيعية لكي تنمو بشكل طبيعي دون الخشية من ان يستأثر بالساحة احد على حساب الاخرين ، فان حالة التشرذم الشيعي حالة مؤقتة سوف تتغير وملامح ذلك بدأت بالظهور .

عندما تتوازن القوى لا يبقى من مفر الى بناء احزاب او على الاقل تحالفات عابرة للطائفية والقومية وهو الطموح الذي يريده كل عراقي اليوم .

اخيرا اقول لا تنظروا الى الرئاسة باعتبارها استحقاقا كورديا ولكن باعتبار ان مرشحكم افضل واقدر من المرشح الذي يمكن للعرب ان يقدموه عندها سنكون وبقوة مع مرشحكم ونرجو ان تقابلونا بمثل ذلك .

 

المصدر: الصفحة الشخصية في الفيسبوك

. مواضیع ذات صلة
  • جامعة الأزهر تخصص 25 مقعدا للطلاب الكورد سنويا

    للكورد حضور بارز في مصر، إذ يتوزعون على محافظات عدة، ورغم انصهارهم في المجتمع المصري إلا أنهم لا زالوا محتفظين بإصولهم وعاداتهم وتقاليدهم. ويرجع انتشار الكورد بشكل كبير في هذا البلد مع تباشير الفتح الإسلامي لكوردستان، ومنذ ذاك الوقت أصبحوا جزءاً من ا

  • طوفان الأقصى فرقان بين مرحلتين

    سمى الله تعالى معركة بدر بـ(يوم الفرقان)، لأنها كانت فارقةً بين مرحلتين يحكمهما ظرفان مختلفان من عمر الدعوة الإسلامية؛ مرحلة الاستضعاف حيث كانت الدعوة فيها سلمية، ولا تملك دولة تسندها، وتنافح عن وجودها، ومرحلة التمكين حيث أصبح للدعوة كيان وقوة ووجود

  • موقف بريطانيا من الكورد بعد الحرب العالمية الأولى

    أثناء الحرب العالمية الأولى، تحاربت قوى الوفاق (بريطانيا وفرنسا وصربيا والإمبراطورية الروسية)، (وانضمت لها لاحقًا: إيطاليا واليونان والبرتغال ورومانيا والولايات المتحدة)، وقوى المركز (ألمانيا والنمسا - المجر)، (وانضمت لها لاحقًا: الإمبراطورية العثمان